صفاقس عاصمة الزيتون المتوسطية ,وهي كذلك من أشهر المناطق المنتجة للوز أو كما يسميه الأهالي ” زلّوز ” حتى أن العديد من أنواعه يحمل ألقاب العائلات الصفاقسية ك”الزحاف” والفخفاخ” و”شيخ روحو” وغيرها
ويغرس الفلاحون الزلّوز في ” البورة ” والجنان ” ويقضون فترة هامة من فصل الصيف في البرج لجمع وتقشير وتجفيف الزلوز ليكون صالحا للاستهلاك خلال بقية أشهر السنة وبيعون المنتوج في أسواق المدينة العتيقة حين يتنقلون للسكن هناك
كان أغلب سكان مدينة صفاقس يملكون دارا في المدينة العتيقة مخصصة للسكن في فصلي الخريف و الشتاء نظرا لالتزاماتهم هناك خلال هذه الفترة المرتبطة بشغلهم و دراسة أبنائهم و ينتقلون الى البرج في الغابة المحيطة بالمدينة التي تمثل وفق اصطلاح الأهالي منطقة الجنان الممتدة على مدار 10 كلم في الربيع والصبف
كانت العائلة الصفاقسية خلال فصل الصيف تعتني بأراضي الأجنة المغروسة بمختلف الأشجار المثمرة وخاصة اللوز اضافة الى التين ” الكرموس ” باللهجة المحلية والمشمش “المشماش ” والعنب و ” البحيرة ” الدلاع و البطيخ و تقوم خلال فصل الصيف بجمع المحاصيل وتجفيفها وتحويلها لتكون صالحة للاستهلاك خلال بقية أشهر السنة
القدرة الإنتاجية الهامة “للزلوز ” جعلت المرأة الصفاقسية تبدع في تحويله الى حلويات كالبقلاوة والكعك والبجاوية و الملبّس و تؤكل ثمار اللوز خضراء "المغزاز" بحلول شهر مارس و" الفريك في شهر ماي أي قبل أن تنضج بقليل وبعد أن يمتلأ قلب حبة اللوز ويتماسك ماؤها وذلك بإزالة القشرة الخارجية
الخضراء واستهلاكها في شكل حبات بيضاء. يعد من الأنواع المحلية الصرفة فضلا عن مشروب الروزاطة المستخرج من اللوز
للوز في صفاقس تاريخ غائر في الزمن وقد كان "مقديش" أول من ذكر هذه الشجرة في القرن الثامن عشر قضلا عن عدد من الرحالة
الأوربيين ومن أبرزهم "بيليسيي" و"ديفاري" و "ديبوا"
ذ














.png)

.png)

