الثلاثاء، 27 مايو 2025

يحتفل بعيد ميلاده السابع والتسعين / الوضع في النادي الصفاقسي وكرة القدم التونسية عموما يتطلب تدخلا تشريعيا عاجلا



يحتفل يوم الأربهاء 28 ماي 2025 النادي الرياضي الصفاقسي بمرور 97 سنة على تأسيسه
تأسست النادي الصفاقسي سنة 1928 تحت اسم النادي التونسي من طرف نخبة من الوطنيين ابرزهم الصحفي زهير العيادي آلذي إختار الالوان الحمراء والخضراء قبل ان تتغير الالوان في سنة 1962
لقد تمكن النادي الصفاقسي طوال 97 سنة بالتتويج بأكثر من 100 لقب في مختلف فروعه ويحمل النادي الصفاقسي الرقم التاريخي كأكثر نادي توج بلقب الكأس الكونفدرالية الإفريقية بـ3ألقاب وحقق السي أس أس 7 ألقاب قارية في فرع كرة القدم و15 لقبا في فرع الكرة الطائرة و لقبين في فرع كرة السلة

قلعة الأجداد كما يحلو لأحبائه تسميته وكغيره من الأندية التونسية تشهد منذ سنوات عديد الصعوبات بسبب نقص الموارد المالية ويؤكد عديد الملاحظين والمختصين في عالم الجد المدور أن حل الأزمة يتم عبر اعتماد الاحتراف الكامل كنتيجة طبيعية لمتغير السوق وروح العصر الذي يعتمد على الكسب المادي ورفع مستوى وجودة الاداء الذي أصبح يحتاج الكثيز من المصاريف

إن الإشكال الأساسي لمشاكل كرة القدم في تونس والذي أدى إلى انخفاض مستوى اللعبة يعود الى النظام والتشريع لذا يجمع الخبراء والمتخصين على ان السبب في عدم ارتفاع مستوى اللعبة هو القصور في تطبيق نظام الاحتراف لأنه لا يتماشى مع نظم الاحتراف الحقيقية فهو نظام متكامل وما هو مطبق في تونس هو المصطلح فحسب

في تونس تأكد أن كرة القدم التونسية تعيش عصر الانحراف وليس الاحتراف وأن كرة القدم دخلت المرحلة الانتقالية بين الهواية والاحتراف منذ 2005 وتواصلت الي حد الأن فالاحتراف لم يشمل إلا وضعيّة اللاعبين، بينما بقيت بقيّة المكونات (الجمعيات والجامعات و الفكر السائد) هاوية وهو ما أدّى إلى احتراف أعرج هجين يقوم على التبرعات والاحسان للجمعيات بما جعل انديتنا تعيش أزمة حادة وعزوفا كبيرا عن تحمل المسؤلية

يستوجب الاحتراف حدّا أدنى من المداخيل القارّة الّتي تمكّن النادي من مجابهات الصعوبات الماليّة الّتي يمكن أن تعترضه والتي تفاقمت في عصر الاحتراف الأعرج

ان الأندية، في تونس ، تعوّل بشكل أساسي ويكاد يكون حصريّا على الهبات فالنوادي في تونس تبقى جمعيّات، أي أنّها ،حسب تعريف الجمعيّة، لا تهدف إلى تحقيق الأرباح. فهي تقوم على التطوّع ومسيّروها لا يتقاضون، أو لا يفترض أن يتقاضوا، أموالا مقابل أدائهم لمهامهم الّتي تفترض منهم الكثير من الوقت والجهد. وبالتالي يصبح التسيير في الجمعيّة مسؤوليّة ثقيلة بما أنّه يفترض تفرّغا دون أن يكون هناك مقابل. مادي وقيام الجمعيّات على مبدأ التطوّع يقلّص من جودة الخدمات المسداة. فالمسيّرون ليسوا مختصّين في التصرّف الرياضي (وهو اختصاص موجود في الجامعة التونسيّة ويتخرّج منه، مثل غيره، عدد هام من العاطلين عن العمل سنويّا) بل أنّهم ينحدرون من ميادين مختلفة ويديرون جمعيّاتهم على حدّ درايتهم وتفرّغهم وهم غير قادرين على جلب الأموال بغير الطرق الممكنة للجمعيّات. مسيّرون متطوّعون يشرفون على لاعبين محترفين، تلك هي المفارقة (الّتي تظهر حتّى من خلال التسمية: جمعيّة (=تطوّع) محترفة)، مفارقة قد تؤدّي إلى تخبّط عجيب في القرارات لعلّ من أبرز مظاهرها الإقالات الاعتباطيّة للمدرّبين. ونفس الملاحظة تنطبق على الجامعة التونسيّة لكرة القدم
إنّ الاحتراف الحالي بتونس يقوم على مسلمّة أنّ تفرّغ اللاعب لممارسة كرة القدم وجعلها مهنة له كاف لتحسين أدائه، في حين أنّ اللاعب ليس في عزلة عن محيطه بشكل عام ومحيط عمله بشكل خاص. فليس الأمر سيّان أن يكون اللاعب محترفا في محيط هاو يقوم على التطوّع أو أن يكون محترفا في محيط مهني يعيش كليّا من كرة القدم. ولعلّ هذا المحيط المهني الهاوي هو الّذي يجعل عددا من اللاعبين لا يأخذون “مهنتهم” مأخذ الجدّ ويسلكون في حياتهم ما يناقض هذا الاحتراف، وهو ما يجعل عددا من أفراد المجتمع لا يستسيغون إلى حدّ الآن أن يكون لعب كرة القدم مهنة.
وللانتقال إلى احتراف كلّي، يجب تغيير هذا المحيط ليصبح محيطا يمتهن، بكامل مكوّناته، كرة القدم وهو ما يعني تحوّل الجمعيات إلى شركات رياضيّة. وليس هذا التحوّل ببدعة، وليس يقتصر على البلدان الأروبيّة، فالجزائر أقرّت منذ 2010 تحوّل النوادي إلى شركات رياضيّة بالأسهم. وهذا الانتقال يعني أن تتحوّل النوادي إلى مؤسسات لها رؤوس أموال تنشط في المجال الرياضي وتعمل بغاية تحقيق الأرباح، وهذا التغيير سيجعل مسيّري النوادي مهنيين مسؤولين أمام المساهمين عن النتائج المحقّقة ويقومون بتعبئة الموارد ويتصرّفون في الرصيد البشري للمؤسّسة، الّذي يشمل اللاعبين.

هذا الانتقال، الّذي يجب أن يتمّ وفق شروط محدّدة (كتحقيق رقم معيّن من المداخيل القارة لفترة زمنيّة أو أن لا يقلّ رأس المال عن حدّ أدنى) ودون تعجّل، سيترتّب عنه فصل بين الرياضة المحترفة والرياضة الهاوية، أي الفصل بين المنزلتين الواقعة بينهما بطولتنا الآن، فلا تنشط ضمن البطولة المحترفة إلا الفرق المستوفية للشروط الموضوعة للحصول على صفة الشركة وبذلك تتوفّر لها المقوّمات اللازمة لمجابهة متطلبات الاحتراف. وحتّى مع إقرار هذا الاحتراف الكلّي، تظلّ كرة القدم قبل كلّ شيء “لعبة” وتختلف عن باقي المهن ويجب على اللاعبين، وأستعير هنا قولة وينتون مارساليس، أن يكونوا ممتنّين أن أتيحت لهم الفرصة للعب.

. 

.
.
. .

Les hôtels à Sfax, Tunisie .















 Sfax - L'île paradisiaque de Kerkennah


.
.






.
.

ذ

صفاقس الوجهة المميزة للسياحة البديلة التونسية 



سعر صرق الدينار التونسي اليوم 


النقل البحري بين صفاقس وقرقنة اليوم 


 


المشاركات الشائعة