الأراضي الرطبة هي أنظمة بيئية حيث الماء هو العامل الأساس الذي يتحكم في البيئة والحياة النباتية والحيوانية المرتبطة بها. ويشمل التعريف الواسع للأراضي الرطبة كلاً من المياه العذبة والنظم الإيكولوجية البحرية والساحلية مثل البحيرات والأنهار ومستودعات المياه الجوفية والمستنقعات والأراضي العشبية الرطبة والأراضي الخثية ومصاب الأنهار ودلتا ومسطحات المد والجزر وأحواض الملح …
وللأراضي الرطبة أهمية حيوية للناس وللطبيعة نظراً للقيمة الأصيلة لهذه النظُم الإيكولوجية والفوائد والخدمات المنبثقة منها، بما في ذلك مساهماتها على الصعيد البيئي والمناخي والإيكولوجي والاجتماعي والاقتصادي والعلمي والتعليمي والثقافي والترفيهي والجمالي في تحقيق التنمية المستدامة ورفاه الإنسان.
ومع أن الأراضي الرطبة تغطي 6 في المئة ققط من سطح الأرض، فإن 40 في المئة من جميع أنواع النباتات والحيوانات تعيش أو تتكاثر في الأراضي الرطبة. ولأن التنوع البيولوجي للأراضي الرطبة مهم لصحتنا وإمداداتنا الغذائية والسياحة والوظائف، فإن الأراضي الرطبة حيوية للبشر وللأنظمة البيئية الأخرى ولمناخنا، حيث تتيح خدمات النظم البيئية الأساسية مثل تنظيم المياه، بما في ذلك التحكم في الفيضانات وتنقية المياه. ويعتمد أكثر من مليار إنسان في جميع أنحاء العالم — أي حوالي واحد من كل ثمانية أشخاص — على الأراضي الرطبة لكسب عيشهم.
المنطقة الرطبة في صفاقس
في صفاقس تمتد المنطقة الرطبة بطينة على طول 10 كم جنوب المدينة على الشريط الساحلي بجهة طينة و تحتوي على الملاحات الكبرى. وتعتبر ثاني أكبر مستعمرة لنوع من النورس يسمىGoéland railleur أثناء فترة التعشيش (بعد كازاخستان). و تحتوى في اي وقت من السنة على اكثر من 20000 طائر من عشرات الآنواع.
تم تصنيف المنطقة الرطبة بطينة كمنطقة هامة للمحافظة على الطيور من الاتحاد الدولي للمحافظة على الطبيعة و من العالمية لحياة الطيور.
انشا النواة الاولى للملاحات الفرنسيون منذ القرن التاسع عشر واصبحت بعد اكثر من قرن وحدة عظيمة لانتاج الملح و أيضا حاضنة كبرى لاكثر من مائة نوع من الطيور المائية المهاجرة التي وجدت في احواض تبخر مياه البحر والتي تحتل 90 بالمائة من مساحة الملاحة ( تقل ملوحتها عن 35غرام في اللتر)
تعد الملاحات الملاجئ المثالية للطيور لتمضية فصل الشتاء او للاستراحة لاعداد أخرى مهاجرة في فصل الربيع وأيضا لاكثر من 15نوعا معششا في فصلي الربيع والصيف .
هي اذن قصة الاستثمار الاقتصادي الذي ارادت من خلاله الشركة الفرنسية «كوتوزال» ربح المال عبر انتاج الملح بواسطة تقنيات طبيعية والذي حول المكان شيئا فشيئا (دون المساس من سير الإنتاج العادي ) الى منطقة رطبة ذات أهمية عالمية استدعت أولا تصنيفها كـ«منطقة مهمة من اجل المحافظة على الطيور» والتي اصطلح على تسميتها بـ«منطقة ZICO» وأيضا ادراجها ومنذ سنة 2007 ضمن قائمة «رمسار» للمناطق الرطبة المهمة في العالم وبهذا يكون المشروع الذي ينتج اكثر من 300 الف طن من الملح تصدر اغلبها الى الخارج ليس فقط وسيلة نظيفة لربح المال وانها مصدر اثراء لطبيعة المكان يمكن ان تكون في المستقبل قاعدة لاقامة سياحة ايكولوجية تقوم أساسا على مشاهدة الطيور خاصة وان للمكان خصوصية فريدة يتميز بها وهي إمكانية مشاهدة اغلب الطيور المائية بالعين المجردة ودون اللجوء في اغلب الأوقات الى مناظير .
تقدم ملاحات طينة اذن المثال الجيد للاستثمار المستدام في وقت ننادي فيه بقوة بضرورة ان يتوافق النشاط البشري مع الطبيعة المحيطة به وان لا يكون مصدر تدمير لها .
ألبوب صور
.













.png)

.png)

